العيني
127
عمدة القاري
الراوي عن ابن عجلان . انتهى . الراوي عن ابن عجلان هو أزهر بن عبد الله الأزدي الخرساني ، ذكره العقيلي في ترجمته ، وقال : إنه غير محفوظ . قوله : الرؤيا الصادقة ، قد ذكرنا أن الرؤيا في المنام ، والرؤية هي النظر بالعين والرأي بالقلب ، والصادقة هي رؤيا الأنبياء ، عليهم الصلاة والسلام ، ومن تبعهم من الصالحين ، وقد تقع لغيرهم بندور والأحلام الملتبسة أضغاث وهي لا تندر بشيء . 6982 حدّثنا يَحْياى بنُ بُكَيْرٍ ، حدّثنا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ ، عنِ ابنِ شِهابٍ . ح وحدّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ ، حدّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، حدّثنا مَعْمَرٌ قال ، الزُّهْرِيُّ : فأخبرني عُرْوَةُ عنْ عائِشَةَ ، رضي الله عنها ، أنَّها قالَتْ : أوَّلُ ما بُدِىءَ بِهِ رسولُ الله مِنَ الوَحْيِ الرُّؤْيا الصَّادِقَةُ في النَّوْمِ ، فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلاَّ جاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ، فكانَ يَأتِي حِراءً فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وهْوَ التَّعَبُّدُ اللَّيالِيَ ذَواتِ العَدَدِ ويَتَزَوَّدُ لِذالِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى خَدِيجَة فَتُزَوِّدُ لِمِثْلِها حتَّى فَجِئَهُ الحَقُّ وهْوَ في غارِ حِراءِ ، فَجاءَهُ المَلَكُ فِيهِ فقال : فقال لهُ النبيُّ فَقُلْتُ ما أنا بِقارِىءٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّني حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهُدَ ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فقال : ع فَقُلْتُ ما أنا بِقَارِىءٍ ، فأخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدَ ، ثمَّ أرْسَلَنِي فقال : ع فَقُلْتُ ما أنا بِقارِىءٍ ، فَغَطَنِي الثَّالِثَةَ حتَّى بَلَغَ مِنِّي الجُهْدُ ، ثُمَّ أرْسَلَنِي فقال : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِى خَلَقَ ) * حتَّى بَلَغَ : * ( عَلَّمَ الإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ) * فَرَجَعَ بها تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ حتّى دَخَلَ عَلى خَدِيجَةَ فقال : زَمِّلُونِي زَمُلُونِي فَزَمَّلُوه حتّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ ، فقال : يا خَدِيجَةُ ما لِي وأخْبَرَها الخَبَرَ ، وقال : قَدْ خَشِيتُ على نَفْسِي فقالَتْ لهُ كَلاّ أبْشِرْ فَوالله لا يخْزِيكَ الله أبَداً إنِّكَ لَتَصلُ الرَّحِمَ وتَصْدُقُ الحَديثَ وتَحْمِلُ الكَلَّ وتَقْرِي الضَّيْفَ ، وتُعِينُ عَلى نَوائِبِ الحَقِّ ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حتَّى أتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بنَ نَوْفَل بن أسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيَ ، وهْوَ ابنُ عَمِّ خَدِيجَةَ أخُو أبِيها . وكان امْرأً تَنَصَّرَ في الجَاهِلِيَّةِ ، وكان يَكْتُبُ الكِتابَ العَرَبِيَّ ، فَيَكْتُبُ بِالعَرَبِيَّةِ مِنَ الإنْجِيلِ ما شاءَ الله أنْ يَكْتُبَ ، وكان شَيْخاً كَبِيراً قَدْ عَمِيَ . فقالَتْ لهُ خَدِيجَةُ : أي ابنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنِ ابنِ أخِيكَ . فقال ورَقَةُ : ابنَ أخي ماذا تَراى ؟ فأخْبَرَهُ النبيُّ ما رأى ، فقال وَرَقَةُ : هاذا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُوساى يَا لَيْتَنِي فِيها جَذَعاً ، أكُونُ حَيّاً حينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ ، فقال رسولُ الله أوْ مُخْرِجِيَّ هُمْ ؟ فقال وَرَقَةُ : نَعَمْ ، لَمْ يأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِما جِئْتَ بِهِ إلاّ عُودِيَ ، وإنْ يُدْرِكْني يَوْمُكَ أنْصُرْك نَصْراً مُؤزَّراً ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ ورَقَةُ أن تُوفِّيَ وفَتَرَ الوَحْيُ فَتْرَةً حتَّى حَزِنَ النبيُّ فِيما بَلَغَنا حُزْناً غَدا مِنْهُ مِراراً كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُؤُوسِ شَواهِقِ الجِبالِ ، فَكُلَّما أوْفاى بِذرْوَةِ جبلٍ لِكَيْ يُلْقِيَ مِنْهُ نَفْسَهُ تَبَدَّى لهُ جِبْرِيلُ ، فقال : يا مُحَمَّدُ إنَّكَ رسولُ الله حَقّاً فَيَسْكُنُ لِذالِكَ جَأْشُهُ وتَقِرُّ نَفْسُهُ فَيَرْجِعُ فإذا طالَتْ عَليْهِ فَتْرَةُ الوَحْيِ غَدا لِمِثْلِ ذالِكَ ، فإذا أوْفاى بِذِرْوَةِ جَبَلِ تَبَدَّى لهُ جِبْرِيلُ فقال لهُ مِثْلَ ذالِكَ . وقال ابنُ عَبَّاسٍ : فالِقُ